كلوت بك ( مترجم : محمد افندى شافعى )
151
كنوز الصحة ويواقيت المنحة
وفي جميع ذلك أول ما يجب فعله هو ارجاع ما انقطع إلى محله اما بوضع العلق أو المنفطات أو المراهم المهيجة أو غير ذلك فإن لم يكف ذلك واستعصى الداء توضع خلف الاذنين منفطة ويستدام تقيحها أو مقصة أو يخل القفا وان كان ناشئا عقب التهاب أذني انتهى بالتقيح وأفسد الأعضاء المركبة لعضو السمع فلا تنفع فيه المعالجة بل هو في الغالب عضال * والصمم الذي يحصل للشيوخ الطاعنين في السن ناشئ عن تعظم غشاء الطبلة وهذا الاعلاج له * والذي يحصل عقب الأمراض الحادة الثقيلة يزول بدون علاج كلما قويت صحة المريض * والذي ينشأ عن اجتماع الصملاخ أي الوسخ في الاذن يزول باخراجه بان يبل الصملاخ بالزيت ويخرج بنحو هلال مع اللطف وأما ضعف السمع فقد ذكره في قانون الصحة من هذا الكتاب وعلاجه يكون بالقرين السمعي فراجعه ان شئت * ( الزمرذة الثانية في أمراض العين ويتبعها لآلئ ) * * ( اللؤلؤة الأولى في كلام كلى على العين ) * من المعلوم أن العين ألطف أعضاء البدن وأهمها فاما كونها ألطف فلتركيبها وأما أهميتها فبسبب أن وظيفتها الابصار * ومن حيث إنها للطافة تركيبها ودقتها تكون معرضة لجملة أمراض فلو أردنا ذكر ما يخصها من الادواء وأسبابها وعلاجها بالدقة يلزم أن نذكر عليها تأليفا مستقلا ويكون مجلدا كبيرا لحجم لكن من حيث إن هذا التأليف مختصر لا نذكر من ذلك الا الأهم * ولأجل سهولة شرح أمراضها ينبغي أن يعرف تركيبها ولو على وجه الاجمال فنقول اعلم أن العين مركبة من أجزاء ظاهرة وتسمى الواقية وهي الحاجب والجفنان والأهداب ومن أجزاء باطنة وعليها مدار الابصار وهي نوعان أغشية الملتحمة وهي غشاء رقيق شفاف وهو سبب لمعان العين وطبيعته مخاطية وهذا الغشاء يغشى الجهة المقدمة من كرة العين والجهة الخلفية للأجفان * والصلبة وهي بياض العين وهي غشاء ليفى متين مكون للمقلة مثقوب من الخلف ثقبا ضيقا يمر فيه العصب البصري وفيه من الامام ثقب أكبر منه تدخل فيه القرنية * وهي غشاء شفاف موضوع في الجهة المقدمة من الصلبة وهي كزجاجة الساعة والمشيمية وهي غشاء وعائى أسمر اللون أو أسوده موضوع في داخل الصلبة * والفزحية وهي غشاء ليفى وعائى موضوع خلف القرنية وفيه فتحة وهي المسماة بالحدقة ولهذه الحدقة ألوان مختلفة وهي موضوعة خلف القرنية أي